الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

232

أصول الفقه ( فارسى )

معنى مفرد ليس مذكورا فى المنطوق صريحا ، أو إذا دل الكلام على مفاد جملة لازمة للمنطوق الا ان اللزوم ليس على نحو اللزوم البيّن بالمعنى الأخص . فان هذه كلها لا تسمّى مفهوما و لا منطوقا ، إذن ما ذا تسمّى هذه الدلالة فى هذه المقامات ؟ نقول : الأنسب أن نسمّى مثل هذه الدلالة - على وجه العموم - الدلالة السياقية ، كما ربما يجرى هذا التعبير فى لسان جملة من الاساطين لتكون فى مقابل الدلالة المفهومية و المنطوقية . و المقصود بها - على هذا - ان سياق الكلام يدل على المعنى المفرد أو المركب أو اللفظ المقدّر . و قسموها إلى الدلالات الثلاث المذكورة : الاقتضاء و التنبيه و الاشارة : فلنبحث عنها واحدة واحدة . 1 - دلالة الاقتضاء و هى أن تكون الدلالة مقصودة للمتكلم بحسب العرف ، و يتوقف صدق الكلام أو صحته عقلا أو شرعا أو لغة أو عادة عليها . مثالها قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم : « لا ضرر و لا ضرار فى الاسلام » ، فان صدق الكلام يتوقف على تقدير الأحكام و الآثار الشرعية لتكون هى المنفية حقيقة ، لوجود الضرر و الضرار قطعا عند المسلمين ، فيكون النفى للضرر باعتبار نفى آثاره الشرعية و أحكامه . و مثله « رفع عن امّتى ما لا يعلمون و ما اضطروا إليه . . . » . مثال آخر ، قوله عليه السّلام : « لا صلاة لمن جاره المسجد الا فى المسجد » فان صدق الكلام و صحته تتوقف على تقدير كلمة « كاملة » محذوفة ليكون المنفى كمال الصلاة ، لا أصل الصلاة . مثال ثالث ، قوله تعالى : وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ ، « 1 » فان صحته عقلا تتوقف على تقدير

--> ( 1 ) - يوسف / 82 .